محمد الريشهري

585

كنز الدعاء

قالَ : فَإِنَّ رَبَّكَ قَد جَعَلَ لَكَ عُقوبَةً فِي استِغاثَتِكَ بِغَيرِهِ ، فَلَبِثتَ فِي السِّجنِ بِضعَ سِنينَ . قالَ : فَلَمَّا انقَضَتِ المُدَّةُ وأَذِنَ اللَّهُ لَهُ في دُعاءِ الفَرَجِ ، وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الأَرضِ ، ثُمَّ قالَ : اللَّهُمَّ إن كانَت ذُنوبي قَد أخلَقَت وَجهي عِندَكَ ، فَإِنّي أتَوَجَّهُ إلَيكَ بِوَجهِ آبائِيَ الصّالحينَ : إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ ويَعقوبَ . فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنهُ . قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، أنَدعو نَحنُ بِهذَا الدُّعاءِ ؟ فَقالَ : ادعُ بِمِثلِهِ : اللَّهُمَّ إن كانَت ذُنوبي قَد أخلَقَت وَجهي عِندَكَ ، فَإِنّي أتَوَجَّهُ إلَيكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحمَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ وَالأَئِمَّةِ عليهم السلام . « 1 » 38 / 5 الدُّعاءُ المَأثورُ عَنِ الإِمامِ الرِّضا عليه السلام 2460 . الأمالي للمفيد عن الريّان بن الصلت : سَمِعتُ الرِّضا عَلِيَّ بنَ موسى عليه السلام يَدعو بِكَلِماتٍ فَحَفِظتُها عَنهُ ، فَما دَعَوتُ بِها في شِدَّةٍ إلّافَرَّجَ اللَّهُ عَنّي ، وهِيَ : اللَّهُمَّ أنتَ ثِقَتي في كُلِّ كَربٍ ، وأَنتَ رَجائي في كُلِّ شَديدَةٍ ، وأَنتَ لي في كُلِّ أمرٍ نَزَلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ ، كَم مِن كَربٍ يَضعُفُ فيهِ الفُؤادُ ، وتَقِلُّ فيهِ الحيلَةُ ، وتُعيي فيهِ الامورُ ، ويَخذُلُ فيهِ القَريبُ وَالبَعيدُ وَالصَّديقُ ، ويَشمَتُ فيهِ العَدُوُّ ، أنزَلتُهُ بِكَ ، وشَكَوتُهُ إلَيكَ ، راغِباً إلَيكَ فيهِ عَمَّن سِواكَ ، فَفَرَّجتَهُ وكَشَفتَهُ وكَفَيتَنيهِ ، فَأَنتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعمَةٍ ، وصاحِبُ كُلِّ حاجَةٍ ، ومُنتَهى كُلِّ رَغبَةٍ ، فَلَكَ الحَمدُ كَثيراً ، ولَكَ المَنُّ فاضِلًا ، بِنِعمَتِكَ تَتِمُّ الصّالِحاتُ ، يا مَعروفاً بِالمَعروفِ مَعروفٌ ، ويا مَن هُوَ بِالمَعروفِ مَوصوفٌ ، أنِلني مِن

--> ( 1 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 344 ، تفسير العيّاشي : ج 2 ص 178 ح 29 ، بحار الأنوار : ج 12 ص 230 وج 94 ص 19 ح 13 .